وكان ألفيش قد تعرض للإدانة في شهر فبراير من عام 2024 بتهمة اغتصاب امرأة داخل ملهى ليلي في برشلونة خلال شهر ديسمبر من عام 2022، مما ترتب عليه الحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات وستة أشهر. إلا أن اللاعب، الذي اشتهر بأدائه المميز كظهير أيمن لفريق برشلونة الإسباني، نفى بشدة ارتكاب أي مخالفة طوال مجريات المحاكمة التي استمرت ثلاثة أيام كاملة. وفي مارس عام 2024، تم إطلاق سراح ألفيش من السجن بكفالة، وذلك في انتظار نتائج طلب الاستئناف الذي تقدم به إلى محكمة أعلى. وفي قرارها الصادر يوم الجمعة، أفادت المحكمة بأنه لا توجد أدلة كافية لتوفير أساس قوي يدعم رفض افتراض البراءة المبدئي الذي يتمتع به ألفيش. تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية اكتسبت زخماً خاصاً لكونها الأولى من نوعها التي تُثار تحت مظلة التعديلات القانونية الجديدة التي أجرتها إسبانيا لتعريف الجريمة الجنسية بشكل أكثر وضوحاً وتركيزاً على مبدأ القبول. وجاء هذا التعديل عقب تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية الناتجة عن حادثة “الاغتصاب الجماعي” الشهيرة خلال مهرجان سان فيرمين لسباق الثيران في بامبلونا عام 2016. وينص القانون الجديد، المعروف شعبياً بـ”نعم فقط تعني نعم“، على أن الموافقة لا ينبغي أن تكون ضمنية أو قابلة للتأويل، بل يجب أن تكون تعبيراً واضحاً وصريحاً عن الإرادة. ومع ذلك، استند قضاة محكمة الاستئناف الأربعة، الذين اتفقوا بالإجماع على إلغاء الإدانة، إلى تناقض جوهري بين شهادة المدعية وأدلة الفيديو المأخوذة قبل دخول ألفيش والمدعية إلى الحمام. فبينما زعمت المرأة أنه أجبرها على العلاقة دون موافقتها، أظهرت التسجيلات تفاصيل لا تتفق مع تلك الادعاءات. جدير بالذكر أن اللاعب البرازيلي، الذي يبلغ من العمر 41 عاماً، أمضى مدة تقارب العام في السجن منذ توقيفه في يناير عام 2023 وحتى إطلاق سراحه المشروط في مارس 2024، حيث تم الإفراج عنه بضمان انتظار استكمال عملية الاستئناف والنظر في القضية أمام المحكمة الأعلى درجة.