العداءة الأميركية سيدني ماكلافلين-ليفرون نجحت في تحقيق إنجاز جديد يُضاف إلى سجلها المليء بالتألق، حيث أحرزت جائزة مالية قيمتها 100 ألف دولار عقب فوزها بسباق 400 متر، وذلك في ختام اللقاء الأول من سلسلة “غراند سلام تراك“ الجديدة والمخصصة لألعاب القوى، والذي جرى يوم الأحد بالعاصمة الجامايكية كينغستون. وقدمت ماكلافلين-ليفرون أداءً استثنائياً في السباق، محققة زمناً قدره 50.32 ثانية في الملعب الوطني. هذا الإنجاز كان الثاني لها خلال الحدث الممتد لثلاثة أيام، حيث سبق أن تألقت يوم الجمعة بالفوز بسهولة في سباق 400 متر حواجز. ومن الملفت أن البطلة البالغة من العمر 25 عاماً نجحت في التفوق بفارق واسع عن أقرب منافساتها الجامايكية أندرينيت نايت، التي احتلت المركز الثاني بزمن 52.09 ثانية، فيما جاءت الأميركية دليلة محمد، المتوجة بذهبية الأولمبياد في سباق 400 متر حواجز لعام 2016، في المرتبة الثالثة بزمن 52.21 ثانية. سلسلة “غراند سلام تراك” التي أسسها أسطورة ألعاب القوى الأميركي مايكل جونسون ليست مجرد سباقات تقليدية، إذ تتسم بجوائز مالية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى 12.6 مليون دولار موزعة على أربع جولات رئيسية. تهدف السلسلة إلى تسليط الضوء بشكل أكبر على سباقات المضمار وجذب اهتمام أوسع لهذا النوع من المنافسات. ويتطلب النظام الجديد من الرياضيين المشاركة في سباقين على مدار الأيام الثلاثة لكل لقاء، فيما تُحدد النتائج الإجمالية للسباقين لقب أبطال “الغراند سلام” والمستحقين للجائزة النقدية الكبرى البالغة قيمتها 100 ألف دولار. وكان من بين الفائزين المميزين بجوائز هذا الحدث آنذاك البرازيلي أليسون دوس سانتوس، بطل العالم السابق في سباق 400 متر حواجز، الذي أضاف إلى إنجازه الفوز بسباق 400 متر بزمن 45.52 ثانية. وفي المنافسات القصيرة، أثبت الفرنسي ساشا زويا قدرته على التحدي بالفوز بسباق 100 متر بزمن 10.55 ثانية، بعدما جاء في المركز الثاني بسباق 110 متر حواجز. ويعد لقاء كينغستون مجرد بداية لهذه السلسلة المثيرة؛ حيث ستُقام الجولة الثانية في مدينة ميامي بين الثاني والرابع من مايو، لتعقبها جولة فيلادلفيا بين الثلاثين من مايو والأول من يونيو، قبل أن تختتم السلسلة فعالياتها بمدينة لوس أنجلوس في ملعب “دريك“ التابع لجامعة كاليفورنيا بين السابع والعشرين والتاسع والعشرين من يونيو، حيث سيتم تتويج أبطال السلسلة. ورغم الحماسة التي أثارتها “غراند سلام تراك”، فقد أثار إطلاق هذه البطولة الجديدة بعض المخاوف في عالم ألعاب القوى، لا سيما أنها تركز فقط على منافسات المضمار وتغفل مسابقات الميدان التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الرياضة. وحول هذا الموضوع، أقر مايكل جونسون بوجود ملاحظات للتحسين قائلاً إن الفريق سيعمل على تحليل جميع الجوانب استعداداً للجولات المقبلة لضمان تقديم تجربة عالية الجودة للرياضيين والجمهور على حد سواء. وتتميز سباقات المضمار بمجموعة متنوعة تشمل السرعات القصيرة والطويلة وسباقات الحواجز بمختلف أنواعها، وأيضاً سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، بمشاركة متوازنة للرجال والسيدات ضمن جميع الفئات. بهذا الشكل، تقدم “غراند سلام تراك” فرصة جديدة لإعادة تشكيل المشهد الرياضي لهذه الرياضة وإثراء منافساتها بعناصر من التشويق والتنظيم المحكم.