في إنجاز رائع ومثير، حقق المنتخب الوطني المغربي تحت سن 17 عامًا لكرة القدم انتصارًا تاريخيًا بحصوله على لقب كأس أمم إفريقيا، البطولة التي استضافتها المملكة المغربية بين الثلاثين من مارس والتاسع عشر من أبريل لهذا العام. توج المنتخب باللقب بعد تحقيق فوز مشوق على المنتخب المالي في المباراة النهائية من خلال ضربات الترجيح بنتيجة 4-2، وذلك عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي دون أهداف. اتسمت المنافسة بالكثير من الحماس والندية بين الفريقين، حيث احتشد حشد كبير من المشجعين المغاربة الذين غمروا مدرجات ملعب “البشير” في المحمدية لإظهار دعمهم الصاخب والمكثف لمنتخب بلادهم. واجه الفريق المغربي، بقيادة الإطار الوطني نبي باها، تحديات كبيرة أمام لاعبي المنتخب المالي الذين اتبعوا استراتيجية الهجمات المرتدة بكفاءة، وكانت لديهم فرص متعددة للوصول إلى مرمى الحارس المتألق شعيب بلعروش، الذي برز كنجم الدورة بشكل استثنائي. من جهة أخرى، لم يكن أشبال الأطلس ببعيدين عن الهجوم، حيث سددوا العديد من المحاولات المنظمة على مرمى الفريق المالي باستخدام اللعب الجماعي الفعال عبر اللاعبين زياد باها وعبد الله وزان وإلياس بلمختار، حيث شكلت هذه المحاولات تهديدًا واضحًا لمرمى الحارس المالي لامين سينابا. وفي الدقائق الخمس عشرة الأخيرة من المباراة، تبادل الفريقان الهجمات بشكل مكثف دون أن يتمكن أي منهما من هز الشباك، لتنتهي المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، مما أدى إلى اللجوء لضربات الترجيح لتحديد الفائز. وبدأ زياد باها بتنفيذ الضربة الأولى بنجاح مميز للمنتخب الوطني بعد تسجيل مالي ركلتها الأولى. ثم أظهر الحارس شعيب بلعروش مهارة استثنائية بتصديه للركلة الثانية للفريق المالي التي نفذها اللاعب لامين كيتا. أثبت زكرياء الخلفيوي جدارته بتسجيل الركلة الثانية للمنتخب المغربي، وتلاه استمرار تألق بلعروش الذي تصدى بثقة للركلة الثالثة لمالي. بعدما سجل أمين وهابي للمنتخب الوطني، تبعه تسجيل الماليين لركلتهم الأخيرة قبل أن يقوم إلياس بلمختار بتسديد الركلة الحاسمة التي جلبت للمنتخب الوطني اللقب الثمين لأول مرة في تاريخ مشاركات الفريق تحت سن 17 عامًا.