وذلك بعد قبول الاستئناف المقدم من إدارة النادي. القرار يحمل أهمية كبيرة ويعكس تحولاً في مسار الأزمة التي كان يعاني منها النادي، مما يبعث الأمل في استعادة الاستقرار داخل كيانه الرياضي. الجدير بالذكر أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم كان قد فرض سابقًا قيودًا صارمة على ميزانية النادي للموسم الرياضي 2025-2026. هذه القيود تضمنت تحديد سقف للأجور بالإضافة إلى وضع حدود مالية على عمليات انتقال اللاعبين، وذلك بسبب تعرض النادي لمشكلات مالية حادة وعدم قدرته على الاستجابة لمتطلبات الشفافية المالية بالشكل المطلوب. وقد شهد شهر نوفمبر الماضي قرارًا من هيئة الرقابة المالية التابعة للاتحاد الفرنسي يقضي بإنزال النادي إلى الدرجة الثانية نتيجة لتدهور حالته الاقتصادية. وتم تأكيد هذا القرار مرة أخرى في يونيو الماضي عقب اجتماع جمع بين جون تيكستور، مالك النادي الأمريكي الجنسية، ومسؤولي الهيئة الوطنية لكرة القدم. الاجتماع لم ينتج عنه أي حلول ملموسة آنذاك، مما عمق مخاوف جماهير النادي حول مستقبل فريقهم. إلا أن الأحداث أخذت منحى مختلفًا مع تعيين ميشيل كانج، سيدة الأعمال البارزة والمالكة لفريق ليون للسيدات، رئيسة جديدة للنادي خلفًا لتيكستور. هذه الخطوة جاءت كمؤشر إيجابي على تغيير توجهات الإدارة نحو نهج أكثر استقرارًا واحترافية. ومن المعروف أن ميشيل تتمتع بخبرة واسعة في إدارة فرق كرة القدم النسائية، مما يضيف لمسة من الخبرة القيادية إلى الفريق خلال هذه المرحلة الحساسة. من جانبه، عبر نادي أولمبيك ليون عن سعادته بالقرار الجديد الصادر عن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم. في بيان رسمي، أشارت الإدارة إلى أن القرار يُعتبر اعترافًا بالطموحات والرؤية التي تتبناها القيادة الجديدة للنادي لتحقيق إدارة مستدامة وجادة في المستقبل. كما وجهت الإدارة شكرها إلى لجنة الاستئناف التي قدرت بشكل خاص جهود الإصلاح الجارية داخل النادي. وأضاف البيان أن الإدارة الجديدة، بدعم من شركاء النادي ومساهميه والمقرضين، ممتنة بشكل كبير للجهود والدعم الذي تلقته سواء من داخل المؤسسة أو خارجها. وشمل ذلك الدعم المؤيدين الأوفياء للنادي، الموظفين، اللاعبين، والشركاء التجاريين، بالإضافة إلى المسؤولين المنتخبين الذين أبدوا اهتمامًا بمستقبل الفريق ورفاهيته على مدى الأشهر الماضية. ويبدو أن قرار الاتحاد يشكل بداية جديدة لهذا النادي العريق الذي يسعى للعودة إلى مكانته الطبيعية في صدارة الكرة الفرنسية واستعادة الثقة في قدرته على المنافسة وتحقيق الإنجازات المستقبلية.