حيث مُنح اللاعب القميص الأسطوري رقم 10، الذي مثّل على مر العقود رمزًا للتألق بعد أن ارتداه عمالقة برشلونة مثل ميسي، رونالدينيو، ريفالدو، ومارادونا. جرى حفل التوقيع الرسمي في ملعب “سبوتيفاي كامب نو” بحضور رئيس النادي خوان لابورتا والمدير الرياضي ديكو، وبمشاركة أسرة اللاعب. هذا الحدث كان بمثابة تأكيد إضافي على الرهان الكبير الذي يخوضه النادي لتطوير مسيرة لاعب يتمتع بموهبة تتجاوز عمره الشاب. رغم أن العقد الجديد كان قد أُبرم في مايو الماضي، إلا أن الاحتفال أُجّل بعد بلوغ يامال عامه الـ18 في يوليو الحالي، وذلك نزولًا عند رغبته الخاصة بمشاركة جدته تلك اللحظة الفريدة. هذه اللفتة العائلية ليست إلا دليلًا على ترابط اللاعب الجوهري بقيمه الشخصية، التي تشكل جزءًا من رحلته الكروية. اتخاذ قرار منح القميص رقم 10 ليامال لم يكن مجرد خطوة رمزية؛ بل يُعتبر انعكاسًا للثقة التي يضعها النادي الكتالوني فيه كلاعب محوري في مشروع إعادة البناء تحت قيادة المدرب هانز فليك. وقد حرص برشلونة على تخليد هذه اللحظة عبر إنتاج مواد مرئية، منها صور وفيديوهات للجدارية الجديدة المخصصة لتسليم القميص، مصحوبة بعبارة: “لاعبنا رقم 10 الجديد”، كإعلان صريح عن الهوية الجديدة للنادي. لامين يامال قدّم موسمًا مذهلًا مع برشلونة والمنتخب الإسباني، حيث لعب دورًا بارزًا في تتويج إسبانيا بلقب يورو 2024 وساهم في تحقيق برشلونة الثلاثية المحلية، التي تشمل الدوري الإسباني، كأس الملك، وكأس السوبر. وعلى الرغم من الإقصاء المرير أمام إنتر ميلان في نصف نهائي دوري الأبطال، إلا أن أداء اللاعب شكّل نقطة فارقة في مسيرة الفريق. لغة الأرقام لا تخطئ: شارك يامال في 106 مباريات مع الفريق الأول، سجل خلالها 25 هدفًا وصنع 34 آخرين. هذه الإحصاءات تُبرز نضجًا استثنائيًا للاعب في عمر لم يتجاوز 18 عامًا. أما من الناحية المالية، فلم يفصح برشلونة عن تفاصيل عقد يامال الجديد. ومع ذلك، أشارت تقارير صحفية إسبانية إلى أن اللاعب أصبح واحدًا من الأعلى أجرًا داخل الفريق، مع بنود إضافية تضمن مكافآت مرتبطة بإنجازاته الفردية والجماعية. التوقيع الجديد ينقل يامال من خانة “الموهبة الواعدة” إلى مرتبة “الرمز” داخل النادي، ويُرسّخ مكانته كلاعب الفرنشايز الذي يُنتظر أن يُبنى عليه مستقبل المشروع الرياضي لبرشلونة.