وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الرباط سلا، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، حيث استعرض الجانبان أهمية تعزيز التعاون المثمر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” والمؤسسة الكروية المغربية. وركز الحوار على تطوير مشاريع مشتركة تهدف إلى دعم كرة القدم النسوية والنهوض بالبنى التحتية الرياضية في المملكة، مما يؤكد الالتزام المستمر بتحديث القطاع الرياضي في البلاد وتعزيز حضور المغرب على الساحة الدولية. وفي أول تصريح أدلى به عقب وصوله إلى الرباط، عبر إنفانتينو عن سعادته الكبيرة بزيارة المغرب وأشاد بالدور الريادي الذي باتت تلعبه المملكة في مجال كرة القدم العالمية. ونوه بأن تنظيم المغرب لكأس أمم أفريقيا للسيدات يعكس مرة أخرى الإمكانيات الكبيرة والمتنامية لدى المغرب في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى. كما أشار إلى تطلعه إلى المرحلة المقبلة التي تشمل أحداثًا رياضية ذات أهمية خاصة خلال السنوات الخمس القادمة، وفي مقدمتها التحضير الناجح لمونديال 2023. تأتي زيارة إنفانتينو في إطار استراتيجية الفيفا لدعم مبادرات تطوير كرة القدم النسوية على مستوى القارة الأفريقية، حيث تشكل هذه النسخة من البطولة فرصة لتعزيز الشراكات المتعددة الأطراف بين الفيفا، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والمملكة المغربية، التي أثبتت نفسها كلاعب محوري ومركز إقليمي قادر على تنظيم البطولات الرياضية بأعلى المعايير الدولية. ومن المنتظر أن يشارك رئيس الفيفا في متابعة عدد من المباريات التي تقام ضمن منافسات البطولة، بالإضافة إلى عقد اجتماعات رسمية مع مسؤولين بارزين من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وممثلي الاتحاد الأفريقي. وأهداف هذه اللقاءات تتمثل في التباحث حول سبل التعاون في مجالات رياضية وتنظيمية متعددة، بما يشمل دعم الشباب وتطوير البرامج الكروية النسوية في القارة. وتتميز نسخة كأس أمم أفريقيا للسيدات لعام 2023 بمتابعة إعلامية واسعة وإشادات دولية بالتنظيم الرائد للمملكة المغربية لهذا الحدث. وقد تجلى ذلك في ارتفاع مستوى الاهتمام الجماهيري من مختلف الأطياف، وهو ما يعكس النمو الملحوظ لكرة القدم النسوية في أفريقيا والدور القيادي الذي يلعبه المغرب في تحفيز هذا التطور وترسيخ مكانته كمثال يُحتذى به في قيادة مثل هذه المبادرات الرياضية الطموحة.