بداية قوية من الجانب الأنغولي، حيث حاول اللاعب أنطونيو هوسي مباغتة الحارس المغربي المهدي الحرار في الدقيقة الأولى، إلا أن تسديدته مرت بمحاذاة القائم الأيمن دون أن تشكل خطورة حقيقية. في المقابل، أظهر لاعبو المنتخب المغربي، بقيادة المدرب طارق السكتيوي، تكتيكًا هجوميًا متماسكًا يعتمد على التمريرات السريعة والكرات البينية لكسر دفاع الخصم. وكانت أولى الفرص الواضحة عن طريق خالد آيت أورخان في الدقيقة 22، ولكن تسديدته كانت قريبة من القائم. ومع استمرار الهجوم المغربي، أتيحت فرصة خطيرة أخرى لمروان لوادني في الدقيقة 25 حيث أجبر الحارس الأنغولي أديلسون سيبريانو على التصدي بشكل بارع وتحويل الكرة إلى ركنية. نجح المغرب أخيرًا في تسجيل الهدف الأول بالدقيقة 29، عبر اللاعب عماد الرياحي، مما أعطى دفعة معنوية كبيرة للفريق ومكنهم من السيطرة بصورة أكبر على مجريات اللعب. هذه السيطرة الهجومية دفعت الدفاع الأنغولي إلى ارتكاب أخطاء متكررة قرب منطقة الجزاء في محاولة لإيقاف التقدم المغربي. على الجانب الدفاعي، تألق المنتخب المغربي بصلابة ملحوظة، حيث تمكن من الحد من خطورة الهجمات الأنغولية بفضل الاستحواذ الجيد على الكرة والنجاح الكبير في المواجهات الثنائية. هذه النقاط الإيجابية عكست تفوق المغرب بشكل واضح خلال الشوط الأول. بداية الشوط الثاني شهدت تغييرات في مجريات اللعب، حيث استغل مهاجمو أنغولا المساحات التي تركها الدفاع المغربي للوصول إلى مناطق خطيرة. وكان أبرز هذه المحاولات عن طريق أغوينالدو ماتيوس في الدقيقة 48. ومع ذلك، أظهر المهدي الحرار براعة ملحوظة في التصدي لفرص الأنغوليين، خاصة عندما أوقف محاولة مباشرة لجواو باتشينسيا في الدقيقة 56. استمر الضغط الأنغولي في محاولة لتحقيق هدف التعادل، إلا أن انضباط الدفاع المغربي ويقظة لاعبيه كانت كافية لإجهاض معظم هذه المحاولات. وعلى الجانب الآخر، رفع أسود الأطلس وتيرة هجماتهم مع مرور الوقت، مستفيدين من التغيرات التكتيكية التي أجراها المدرب بإدخال خالد بابا بدلًا من عماد الرياحي في الدقيقة 67، ثم إدخال محمد بولكسوت ويونس الكعبي في الدقيقة 79. نجم عن الضغط المغربي المتواصل هدف ثانٍ بالدقيقة 81، سجله المدافع الأنغولي خواكيم بالانغا (كينيتو) بالخطأ في مرماه، ليعزز المنتخب الوطني تقدمه ويضع المباراة خارج متناول الخصم. بهذا الفوز، تصدر المغرب المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف عن كينيا التي تفوقت بدورها على جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف نظيف في لقاء سابق. وسيواجه المنتخب المغربي في المباراة الثانية ضمن دور المجموعات البلد المضيف كينيا يوم 10 أغسطس، على أرضية ملعب كاساراني، في مواجهة تبدو واعدة وتعد بالكثير من الإثارة.