مونزا يُعلن إقالة مدربه ويُعيد تعيين أليساندرو نيستا لتولي قيادة الفريق الذي يحتل المركز الأخير في ترتيب الدوري الإيطالي

أعلن نادي مونزا الإيطالي رسميًا عن إقالة مدربه سالفاتوري بوكيتي بعد سلسلة نتائج مخيبة للآمال، ليعيد الثقة مجددًا بأليساندرو نيستا لتولي منصب المدير الفني للفريق الأول.

تأتي هذه الخطوة بعد أقل من شهرين على إقالة نيستا السابق من نفس المنصب في ديسمبر الماضي، في قرار يعكس الحاجة الملحة لتحسين وضع الفريق في جدول ترتيب الدوري الإيطالي.لم تصمد تجربة بوكيتي الطويلة في تدريب مونزا، حيث تم إنهاء مهمته سريعًا بعد قيادة الفريق في سبع مباريات فقط، حقق خلالها فوزًا واحدًا لا غير، مما زاد الضغوط على الإدارة لإجراء تغييرات جذرية.

يبلغ بوكيتي من العمر 38 عامًا، ويبدو أن خبرته لم تكن كافية لانتشال الفريق من مأزقه الحالي.في بيان أصدره النادي اليوم الإثنين، وجه مونزا شكره للمدرب السابق مع تمنياته له بالتوفيق في خطواته المهنية المقبلة. كما تم الإعلان عن إعادة أليساندرو نيستا لقيادة الفريق مرة أخرى فيما وصفه البعض بخطوة إنقاذ أخيرة، إذ يسعى النادي إلى تحقيق معجزة كروية لتجنب الهبوط.

يتذيل مونزا حاليًا ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 13 نقطة فقط جمعها من 24 مباراة. ورغم الأداء السيئ الذي يشمل انتصارين فقط وسبعة تعادلات إلى جانب 15 خسارة، لا يزال الفريق يحاول التشبث بأمل ضئيل للبقاء ضمن دوري الكبار. عودة نيستا تتزامن مع تحدٍ شبه مستحيل لتغيير مسار هذا الموسم المتعثر.تاريخيًا، مجرد نادٍ واحد نجح في إنقاذ نفسه من موقف مشابه منذ تطبيق نظام النقاط الثلاث في الدوري الإيطالي، وكان ذلك كروتوني بقيادة دافيدي نيكولا في موسم 2016-2017. يعلق البعض آمالهم على أن يعيد نيستا كتابة التاريخ مع مونزا ليصبح الرجل الذي يقود النادي نحو النجاة.مسيرة أليساندرو نيستا المميزة كلاعب تمنحه بطبيعة الحال خبرةً تفوق المعدل المعتاد، حيث بدأ مشواره الكروي في أكاديمية الشباب التابعة لنادي لاتسيو في سن مبكرة قبل أن يظهر لأول مرة مع الفريق الأول في عام 1993. في عام 2002، انتقل إلى ميلان، حيث قاده لاثني عشر عامًا مليئة بالإنجازات.خلال مسيرته مع الأندية، توج نيستا بلقب الدوري الإيطالي مرتين مع ميلان ومرة واحدة مع لاتسيو. كما أضاف لرصيده كأس إيطاليا في مناسبتين مع لاتسيو ومرة واحدة مع ميلان، بالإضافة إلى ثلاثة ألقاب لكأس السوبر الإيطالي بواقع مرتين مع ميلان وواحدة مع لاتسيو.على الصعيد الأوروبي، تألق نيستا بفوزه بدوري أبطال أوروبا مرتين مع ميلان في موسمي 2002-2003 و2006-2007، بالإضافة إلى لقب السوبر الأوروبي مرتين مع ميلان ومرة واحدة مع لاتسيو. كما أهدى جماهير لاتسيو فرحة الظفر بكأس الاتحاد الأوروبي لموسم 1998-1999.أما على الصعيد الدولي، فإن إنجازاته بلغت ذروتها بتحقيقه لقب كأس العالم 2006 مع المنتخب الإيطالي، وهو إنجاز خلد اسمه بين عظماء الكرة العالمية. بعد انتقاله إلى مونريال إمباكت في الدوري الأمريكي ومن ثم اللعب بدوري السوبر الهندي، قرر نيستا تعليق حذائه بشكل نهائي في صيف عام 2015.

عودة نيستا إلى التدريب مع مونزا تضعه مرة أخرى أمام تحدٍ كبير، فإلى أي مدى يستطيع المدرب الموهوب استغلال خبراته السابقة لإنقاذ فريقه القديم/الجديد؟ الأيام القليلة القادمة ستوضح إذا ما كان هذا القرار سيؤتي ثماره أم أن مونزا سيواجه مصيرًا محتمًا نحو الهبوط.