تقرير يكشف استشهاد 560 رياضيًا فلسطينيًا بسبب الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة
أفادت دراسة توثيقية أعدتها اللجنة الأولمبية الفلسطينية بوجود أرقام مأساوية تكشف عن استشهاد 560 فرداً من أبناء المجتمع الرياضي والكشفي في قطاع غزة، وذلك نتيجة العدوان المستمر الذي شنّه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023. تأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي طالت القطاع الرياضي والشبابي خلال فترة زمنية امتدت لنحو خمسة عشر شهراً.
وأكدت اللجنة الأولمبية، في بيان صدر اليوم، أن الدراسة غطت جميع المؤسسات الرياضية المتضررة، بما في ذلك اللجنة الأولمبية نفسها، إلى جانب الاتحادات الرياضية المتنوعة، سواء كانت فردية أو جماعية. كما شملت الدراسة اتحاد كرة القدم الفلسطيني وجمعية الكشافة والمرشدات، كاشفةً عن الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بهذه المؤسسات.
وفقاً للإحصائيات التي وردت في الدراسة، فإن عدد الشهداء من منتسبي اتحاد كرة القدم الفلسطيني وحده بلغ نحو 250 شهيداً، بينما فقدت جمعية الكشافة والمرشدات 51 من أعضائها. إلى جانب ذلك، تم تسجيل استشهاد 259 فرداً من منتسبي اتحادات رياضية أخرى وقدامى اللاعبين الذين يمثلون إرثاً غنياً للرياضة الفلسطينية.
وعلى صعيد الفئات العمرية للشهداء، بيّنت البيانات الموثقة أن الفئة العمرية بين 6 و20 عاماً شهدت الحصة الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عدد الشهداء فيها 169 شهيداً، ما يعكس الأثر المدمر لهذا العدوان على الجيل الناشئ. تلتها الفئة العمرية بين 20 و30 عاماً بـ121 شهيداً، ثم الفئة بين 30 و40 عاماً بـ80 شهيداً. كما سجلت الفئة بين 40 و50 عاماً استشهاد 52 فرداً. أما الرياضيون ممن تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً، فقد بلغ عدد الشهداء بينهم 82، فيما تظل معلومات تفصيلية حول 56 شهيداً قيد التحقق والمتابعة.
لم تقتصر الخسائر على الأرواح فقط، بل امتدت لتشمل البنية التحتية الرياضية التي تعرضت لتدمير واسع النطاق. فقد وثّقت الدراسة تخريب 265 منشأة رياضية على مستوى القطاع، منها 184 منشأة دمرت كلياً، فيما تعرضت 81 منشأة لأضرار جزئية. وتشمل المنشآت المتضررة 23 ملعباً كبيراً، و35 صالة رياضية مغطاة تُستخدم في مختلف الأنشطة الرياضية. كما تم استهداف مقرات لـ58 نادياً رياضياً و12 ملعباً تابعاً للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). ولم تسلم المنشآت الأخرى من الضرر، حيث دمر العدوان 3 مسابح و15 ملعباً مخصصة لكرة السلة والطائرة والتنس الأرضي. إضافة إلى ذلك، تم استهداف المضمار الوحيد المخصص لألعاب القوى في القطاع، فضلاً عن 49 صالة لكمال الأجسام و9 إسطبلات للخيول و40 ملعباً خماسياً و19 منشأة تعليمية رياضية.
وأشارت اللجنة الأولمبية الفلسطينية إلى أنها بادرت منذ بدء العدوان بالتواصل مع الهيئات الرياضية الدولية، مطالبةً بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها بحق الرياضة الفلسطينية، والتي تتناقض بشكل صارخ مع المواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بالرياضة. كما شددت اللجنة على أهمية الاعتراف بفلسطين كجزء أصيل من الأسرة الرياضية العالمية، داعيةً إلى تهيئة بيئة آمنة تمكن الرياضيين الفلسطينيين من ممارسة أنشطتهم داخل منشآتهم الوطنية وفق الضوابط والقوانين التي أرستها المواثيق الأولمبية الدولية.
