أبدع النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في قيادة فريقه سانتوس لتحقيق فوز كبير بثلاثية نظيفة على إنترناسيونال دي ليميرا في بطولة باوليستا يوم الأحد، حيث شهد اللقاء تسجيل نيمار لهدف مذهل هو الأول في مسيرته من ركلة ركنية مباشرة، إلى جانب تقديمه تمريرتين حاسمتين. نيمار أكد بعد المباراة أن استفزازات جماهير الفريق المنافس كانت دافعًا إضافيًا له لتقديم هذا الأداء المتميز. المشجعون استهزؤوا به عندما تقدم لتنفيذ الركلة الركنية في الدقيقة التاسعة، لكنه رد بطريقة مثيرة بعد تسجيل هدفه المبهر. وصرح النجم البرازيلي قائلاً: “لقد سخروا مني، لكني قلت لنفسي: الآن سأكون أنا من يسجل”. عبّر نيمار أيضاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن مدى شغفه باللعبة، قائلاً: “أكبر سعادتي هي لعب كرة القدم”، ما يبرز عمق ارتباطه بالرياضة التي كانت مصدر تألق مسيرته منذ بدايته. عودة نيمار إلى سانتوس جاءت بعد رحيله الشهر الماضي عن الهلال السعودي، وهو يعيد اكتشاف شغفه باللعبة كما صرح سابقاً، واصفًا فترته الحالية مع نادي طفولته بأنها فرصة لإعادة إشعال الفرح والروح التنافسية لديه. ورغم انتقالاته الكبيرة بين كبرى الأندية العالمية، من برشلونة إلى باريس سان جيرمان ومن ثم الهلال، فإن نيمار يعود الآن إلى جذوره بثقة متجددة. وفي عمر 33 عامًا، لا يُظهر النجم البرازيلي أي تراجع في مهاراته، حيث أبدى فخره بتسجيل هذا الهدف المميز. وقال بابتسامة: “لقد كانت تسديدة رائعة وأخيرًا تمكنت من تسجيل أول هدف لي من ركلة ركنية مباشرة”. سانتوس احتفى بإنجاز اللاعب عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تعليق أطلق عليه لقب “الأمير نيمار جونيور”، مشيدًا بهدفه التاريخي الذي حظي بتقدير جماهير الفريق وحتى مشجعي الخصم. منذ عودته إلى سانتوس أوائل فبراير قادمًا من الهلال، سجل نيمار هدفين وصنع عدة تمريرات حاسمة، ليرفع رصيده مع النادي الأم إلى 140 هدفًا منذ انطلاق مسيرته الاحترافية في 2009 قبل انتقاله المثير إلى برشلونة في 2013. ورغم أنه لا يزال يبحث عن قمة مستواه بعد عودته من السعودية، فإنه يواصل التألق بطريقة توحي بمزيد من الإنجازات. فوز سانتوس على إنترناسيونال دي ليميرا ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات لبطولة باوليستا مكّن الفريق من بلوغ ربع النهائي، ومواصلة مشواره بحثًا عن اللقب وسط آمال كبيرة يعقدها محبوه على عودة نيمار وأدائه الملهم.
