المغرب يُذيق تنزانيا مرارة الهزيمة بثنائية نظيفة

شهدت مجريات الشوط الأول سيطرة واضحة لعناصر أسود الأطلس”، حيث أظهر الفريق رغبة كبيرة في افتتاح التسجيل من خلال مجموعة من المحاولات الهجومية المتنوعة. ومع ذلك، حالت أخطاء التسرع وقلة التركيز دون ترجمة هذه الفرص إلى أهداف حقيقية، وهو ما أحبط الجماهير المغربية التي كانت تترقب هدفًا مبكرًا. أما على الجانب الآخر، فقد أبدى المنتخب التنزاني فاعلية نسبية من خلال الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وكاد أن يفاجئ دفاع المنتخب المغربي في مناسبتين. غير أن الحارس الدولي ياسين بونو تمكن، ببراعة وتيقظ كبيرين، من الحفاظ على نظافة شباكه، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف. مع بداية الشوط الثاني، زادت وتيرة الضغط الهجومي للمنتخب المغربي بشكل لافت بهدف كسر التعادل. وقد أثمر هذا الضغط عن هدف أول في الدقيقة 51 عبر المدافع نايف أكرد، الذي استغل ارتباك الدفاع التنزاني ليودع الكرة في الشباك. هذا الهدف أعطى دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجماهير على حد سواء. ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى تمكن نجم ريال مدريد، إبراهيم دياز، من تعزيز النتيجة لصالح “أسود الأطلس” في الدقيقة 58 بعد تنفيذه الناجح لركلة جزاء احتُسبت إثر عرقلة داخل منطقة الجزاء. بهذا الهدف الثاني، ازداد شعور الفريق بالراحة والثقة وتمكن من تسيير باقي دقائق المباراة بأريحية. بفضل هذا الانتصار المستحق، عزز المنتخب المغربي موقعه في صدارة المجموعة الخامسة برصيد 15 نقطة، مبتعدًا بفارق كبير عن أقرب منافسيه منتخبي النيجر وتنزانيا اللذين يملكان 6 نقاط لكل منهما. فيما يحتل منتخب زامبيا المركز الرابع برصيد 3 نقاط، بينما يتذيل منتخب الكونغو ترتيب المجموعة دون أي نقاط. بهذه النتائج، يواصل المنتخب المغربي مسيرته بثبات نحو تحقيق حلم التأهل لمونديال 2026، وسط آمال كبيرة من الجماهير المغربية بمزيد من النجاحات في المستقبل.