حقق المنتخب المغربي لكرة القدم فوزاً ثميناً على نظيره التونسي بنتيجة 2-0 في المباراة الودية التي جمعتهما على أرضية ملعب فاس مساء الجمعة. تأتي هذه المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للاستحقاقات القارية القادمة، حيث استعرض كل فريق جهوده لتحسين الأداء وتقييم جاهزية اللاعبين قبل المنافسات الرسمية. وتمكن المنتخب المغربي، المعروف بلقب أسود الأطلس، من حسم المواجهة بفضل هدفي كل من النجم أشرف حكيمي في الدقيقة 80 وأيوب الكعبي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4). الشوط الأول من المباراة اتسمبالحذر الدفاعي من الفريقين،ما أدىإلى ندرة الفرص الحقيقية، إلا أن الشوط الثاني شهد تحولاً واضحاً في إيقاع اللعب معتكثيفمنتخب المغرب لهجماته المركزة. وفي سياق الاستعدادات الفنية، عمد المدرب وليد الركراكي إلى إشراك عدد من اللاعبين الأساسيين إلى جانب العائدين من الإصابة، في خطوة تهدف إلى خلق انسجام أفضل قبل بدء تصفيات كأس العالم 2026 والمشاركةفي نهائيات كأس الأمم الأفريقية المزمع عقدها مطلع العام المقبل. وعلى الرغممنمحاولات المنتخبالتونسي،الذياعتمدعلىتحركات يوسف المساكني والمهاجمالبديل سيف الدين الجزيري، إلاأن تلكالمحاولات لم تكنبالفعالية المطلوبة لاختراق دفاع المنتخب المغربي المتماسكبقيادة الحارس المتألق ياسين بونو. وبعدشوطأول بلا أهداف، اتسم الشوط الثاني بتصاعد الإيقاعالهجوميللمنتخبالمغربي،حيث شكل اللاعبأشرفحكيميخطراً واضحاً من جهته اليمنى.وبعد جملةتكتيكيةمميزة مع حكيم زياش، تمكن حكيمي من تسجيلهدف رائع كسرمن خلاله قوة الدفاع التونسي. ومع التغييرات التي أجراها الركراكي بدخول كل من عز الدين أوناحي وسفيان بوفال، استعاد وسط الميدان زخمه وحيويته، وهوما انعكسإيجاباً على الأداء الهجومي.وبعدمجموعة من التمريراتالدقيقةواللعب الجماعي، نجح أيوب الكعبي في مضاعفة النتيجة إثر استثماره تمريرة عرضية متقنة من بوفال في الدقائق الأخيرة. المباراةلم تخلُ من لحظاتالتوتر،حيثطُرد المدافع التونسي علي العابدي في الدقيقة90+1 بعد تدخل قوي وغير محسوب، ممازادمنصعوبة مهمة نسور قرطاج في محاولة تقليص الفارقخلالاللحظات الأخيرة. وعلىصعيد التحضيرات القادمة، من المنتظر أنيخوض الفريقان مباريات ودية إضافية خلال فترة التوقف الدولي الجارية. يسعى الطاقمان الفنيان لكل من المنتخب المغربي والتونسي إلى تعزيز نقاط القوة ومعالجة الأخطاء، ضمن إطار البحث عن أفضل الخيارات التكتيكية وقائمة اللاعبين الأكثر جاهزية لما هو قادم من تحديات رسمية.