مانشستر سيتي يجدد عقده مع بوما في صفقة قياسية بقيمة مليار جنيه إسترليني

بناءً على تفاصيل الاتفاقية، سيحصل مانشستر سيتي على 100 مليون جنيه إسترليني سنويًا، وهو مبلغ أكبر بكثير بالنظر إلى العقد السابق، الذي كان يدر 65 مليون جنيه فقط. هذه الزيادة ليست مجرد مكاسب مالية؛ بل تُظهر الثقة العميقة في القيمة السوقية للنادي الذي تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة محليًا ودوليًا خلال السنوات الأخيرة، وحافظ على زخم قوي في استقطاب جماهير جديدة. تعتمد الشركة الراعية فلسفة تسويقية مختلفة عن المنافسين الكبار في هذا المجال؛ حيث تركّز على إقامة شراكات حصرية مع أفضل الأندية عالميًا بدلًا من الانتشار الكمي عبر عقود متعددة. بحسب خبراء التسويق الرياضي، يُعد مانشستر سيتي استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد، خاصةً في ظل الأداء التصاعدي للفريق سواء داخل إنجلترا أو خارجها، ما يجعل النادي خيارًا مثاليًا للشراكة الناجحة. أوضح مارك تومسون، المسؤول البارز في شركة EngageRM المتخصصة بتحليل بيانات الرياضة، أن هذه الصفقة هي أكثر من مجرد اتفاقية؛ بل تُعد خطوة استراتيجية تُرسخ الأسس لنمو مستدام للنادي خلال العقد المقبل. وأضاف أن النجاح الرياضي المستمر للنادي سيكون مدعومًا بتعزيز حضوره التجاري عالميًا، ما يفتح أمامه آفاقًا جديدة على مستوى الانتشار والتفاعل مع الجماهير. ورغم أن النادي لا يزال خلف أندية عملاقة مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد من حيث مبيعات أطقم الفريق، إلا أن شعبيته المتزايدة تُظهر إمكانياته القوية كنجم صاعد على الساحة التجارية. مانشستر سيتي تمكن من بيع أكثر من 750 ألف قميص في عام 2022، ويستهدف تجاوز عتبة المليون قميص سنويًا عبر زيادة قاعدة مشجعيه التي تتوسع بسرعة ملحوظة حول العالم. الشركة الراعية تتمسك برؤية مشتركة تدعم استقرار المشروع الرياضي للنادي الذي يقوده مالكون أثرياء وطاقم فني متميز إلى جانب لاعبين من الطراز العالمي. هذه المنظومة تضمن استمرار الترويج الإيجابي لمنتجات الشركة؛ إلا أن بعض التحديات ظهرت مؤخرًا نتيجة تراجع أداء الفريق في الموسم الماضي والخروج المبكر من بطولة كأس العالم للأندية. هذا التراجع أثار تساؤلات حول القدرة على الحفاظ على الزخم الرياضي الذي يُعد أساس النجاح التجاري. الاتفاقية السابقة بين الطرفين حققت نجاحات بالغة، أبرزها مساهمة الشركة في دعم النادي أثناء فوزه بالثلاثية التاريخية عام 2023. كما شَملت الشراكة حملات إبداعية مثل “Definitely City” بالتعاون مع المغني الشهير نويل غالاغر، والتي حظيت بتفاعل هائل بين المشجعين وأسهمت في تعزيز السمعة العالمية للنادي. صرّح آرثر هولد، الرئيس التنفيذي للشركة الراعية، بأن الشراكة مع مانشستر سيتي لم تكن مجرد مشروع عادي، بل شكلت منصة عالمية لتعزيز مكانة منتجات الشركة. وأضاف أن النجاحات الرياضية والتجارية خلال العقد الماضي زادت من جاذبية العلامة التجارية عالميًا وأسهمت في رفع مستوى التعاون بين الطرفين. النادي سيدشن موسمه الجديد مرتديًا أطقم الشركة الراعية عندما يواجه فريق وولفرهامبتون في افتتاح مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بتاريخ 16 أغسطس. هذه المباراة ستشكل أول ظهور رسمي للشراكة الجديدة وسط تطلعات بتحقيق المزيد من الانتصارات والإنجازات التي تعزز العلاقة بين الطرفين على مدار العقد القادم.