أعلن نادي بورتو البرتغالي، صباح اليوم الإثنين، وفاة نجمه السابق جورجي كوستا،الذي كان يشغل منصب مدير كرة القدم في النادي، عن عمر يناهز 53 عامًا، إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء وجوده في مركز تدريبات الفريق الواقع بمدينة أوليفال. هذه الحادثة المأساوية أثرت بعمق على الناديومشجعيهالذينطالما اعتبروا كوستا جزءاًلا يتجزأ من تاريخهم الرياضي. وفقًا للبيان الرسمي الذي أصدره النادي عبر حسابه على منصة “إكس” (المعروفة سابقًا بتويتر)، بدأت الواقعة بعدما شعر كوستا بوعكة صحية مفاجئة عقب انتهائه من مقابلة صحفية داخل مرافق التدريب.انهارفجأة دون أن يتمكنالمحيطونمنه منالتدخل سريعاً لإنقاذه. ورغم جهود الطاقم الطبي وإجراءاتالإسعافات الأولية، بالإضافة إلى نقله العاجل إلى مستشفى “ساو جواو” بالمدينة،لم يكنبالإمكان إنقاذ حياته. وأشار نادي بورتو في بيان النعي إلىعظمة مكانةكوستا في تاريخالنادي،مُعبرًا عن حزنه العميق لرحيل أحد أبرز رموزه. وجاء فيه: “يُقدم نادي بورتو أحر التعازي لعائلة النجم الكبير جورجي كوستا. لقدفقدنا اليوم ليسفقطمديرًا لفرقنا،وإنما أسطورة وأيقونة ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم البرتغالية.” كان جورجي كوستا يُعتبر أحد الركائزالأساسية في الجيل الذهبي لناديبورتو، حيث ارتدى القميص الأزرق والأبيض في أكثر من 400 مباراة رسمية،وقاد الفريقلتحقيق إنجازات محلية ودولية استثنائية. من بين أبرز البطولات التي ساهم في إحرازها: دوري أبطال أوروبا عام2004، كأس الاتحاد الأوروبي،إضافة إلى ثمانية ألقاب دوري برتغالي،خمسة ألقاب كأس البرتغال،ستة ألقاب سوبر برتغالي، وأخيراً كأس الإنتركونتيننتال. بعداعتزالهاللعب،سلك كوستامسارًاجديدًافي التدريب،حيثتولىقيادةعدةفرق في مسيرة امتدت لسنوات.وفي عام 2024، عاد مجددًا إلى ناديه الأم ليشغل منصب مدير كرة القدم، متيحًا خبرته الكبيرة لخدمة المؤسسة التي لطالما أحبها. وفور إعلان خبر الوفاة،شهد الوسط الرياضيالبرتغاليوالدولي موجة منالحزنوالأسى.وقد سارعت العديد من الأندية، مثل بنفيكا وسبورتينغ لشبونة،إلىتقديم تعازيها لأسرته ولنادي بورتو.كما بعث الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا برسالة رسمية عبّر فيها عن حزنه العميق لفقدانواحد من أعظم الأسماء التي صنعت تاريخ الكرة البرتغالية. المعروفعن كوستا لقبه الشهير “الوحش” أو“الدبابة”،وهوتعبير عنالقوة والصلابة التي امتاز بها داخل الملعب لعقود. كان قائداً لا يُضاهى في خط الدفاع وروحاً قيادية ميزت الفريق خلال أهملحظاته التاريخية، لا سيما تحت إدارة المدرب الأسطوري جوزيه مورينيو. ولم يكن هذا الشهر سهلًا علىناديبورتو،الذي عاش حالة من الحزن المستمر بعد وفاة لاعبه السابق ديوجو جوتا –نجم ليفربول ومنتخب البرتغال –إثر حادث مأساوي أدى أيضاًإلىوفاة شقيقه. هذه الحوادث المتلاحقة تركت أثرًا معنويًا كبيرًا داخل النادي وبين جماهيره، الذين يشعرون بفقدان جزء من روح فريقهم المحبوب في وقت قصير للغاية.